الموارد البشرية والإقتصادية وصُنع السياسة العامة مصـــر والإمـــارات دراســـة مقارنـــة

number: 
1625
عربية
Degree: 
Author: 
إستبـرق فاضـل شعيـر الشمـري
Supervisor: 
الأستاذ الدكتور عبد علي المعموري
year: 
2012

 تُعدُّ الموارد البشرية والإقتصادية من بين العوامل المهمة التي تُسهِم في تنفيذ سياسات عامة فاعلة إذ أنـه كلمـا توافرت تلـك الموارد فـي الدولـة ، كلمـا زادت برامج الدولـة وتوسعت أنشطتها وزادت الآثــار والمنافـع التــي تُحدثهـا بمــا يعـود علــى المجتمـع أفـراداً وجماعـات وشحتهـا تُعـدُّ مـن التحديـات التـي تواجـه صانعي السياسات العامـة فـي الدولـة ، وعليـه فــأن دراســة المــوارد البشريـة والإقتصاديـة ، وصُنــع السياسـة العامــة تتحــدد مـــن خــلال معرفــة أدوار تلــك المــوارد فـــي صُنــع السياســة العامــة . فالموارد البشريـة ، هـي أصـل تنمـوي مُنتـج وفعّـال إذا مـا أُحسـن إستثماره وتدريبـه فالدول المتقدمة أولتها إهتماماً كبيراً ، ووضعت الخطط الإستراتيجية للإستثمار فـي العنصر البشري  إدراكاً منهـا لأهميـة الإستفادة القصوى مـن تلـك الموارد ، فهـذه الموارد هـي التـي تُترجـم الخطط والبرامج إلـى عمـل وإنتـاج ، ويتوقـف عليـه بالدرجة الأولى نجـاح الإدارة الحكومية فـي تحقيق أهداف السياسة العامة . لـذا فصُنع السياسة العامـة لا يُمكـن أن يتـم إلاّ بإستكمال الجهاز التشريعي لتوظيف الموارد البشرية ، وعلـى وفـق مـا ورد فـي صُنـع السياسة العامة إمـا بالنسبة للموارد الإقتصادية ، فنلاحظ تزايد إهتمام معظـم ( إن لـم يكـن جميع ) الـدول بدراسة الموارد الإقتصادية ، فبقدر مـا يُتـاح مـن موارد إقتصادية لمجتمعٍ مـا ، فأنـه بالنتيجة ينعكـس علـى مستوى الرفاهية الإقتصادية . فالموارد الإقتصادية تُعـدُّ ضرورة لازمـة لضمـان صُنع السياسة العامة ولنجاح خططها وإجراءاتها ، بمعنـى أن القرار الحكومي بصُنع سياسة عامة لا تتحول إلـى حقيقة وعمـل فعلـي وواقعـي ، إلاّ إذا إقتـرن بتوفيـر الموارد الإقتصادية اللازمة والمحددة والمخصصة سلفاً ، سواء أكان عنـد صُنع السياسة العامة أو عند تنفيذها ، أي أن وضع وإعتمـاد الميزانيـة المخصصـة لصُنـع السياسـة العامــة وتنفيذهـا هــو قـرار سياسـي  يُحـدد مقـدار المـوارد الإقتصاديـة التــي تُخصصهـا الحكومـة لتنفيـذ السياسـة العامـة السياسات العامة من حيث الصُنع والتنفيـذ والتقييم ، هـي نِتـاج إستثمار تلـك المـوارد وترتبط بشكلٍ مباشر وغيـر مباشر بـدور تلك الموارد ، وعلى ضوء ذلك الأداء تتوقف درجة نجـاح صُنـع السياسات العامـة أو عـدم النجاح فـي تحقيق تلـك المتطلبات ، وبالتالي يظهـر تبايـن الأنظمـة السياسية فـي كيفية إستخدام مواردها عند صُنع السياسة العامة . فأن قدرة تلك الموارد تكون في تمرير متطلبات المجتمـع إلـى المؤسسـة التشريعية ، ومنهـا ُتصـاغ فـي إطـار قـرارات وتشريعات السياسات العامـة وتطبيقها مـن قبـل المؤسسة التنفيذية بشكل يكفـل تحقيق متطلبات المجتمع .