|
بسم الله الرحمن الرحيم
"وان ليس للإنسان إلا ما سعى وانّ سعيـَه سوف يـُرى"
صدق الله العظيم
أعزتي الطلبة الأكــــارم.
لقد كان لقاءً مثيراً ذلك الذي عقدناه ظهر الأحد 13-5-2012. كانت محاور الاثارة متعددة: فقد رأيت فيكم نظاما وتنظيما توقعته، رُغم ما نـَشر زملاءٌ لكم ما نشروا. فقد خاب من ظن انه يستطيع أن يخدش تلك العلاقة الرقيقة بين جامعتكم (بكل مفاصلها) وبين أحبتها الطلبة. خاب من ظن انكم لاتستطيعون اختيار أحد ينقل رأيكم بشكل ترضون عنه. وقد اخترتم من يمثلكم بين عدد من المحتجين والعديد من المتفرجين. وهذا إنجاز كما قلت لكم.
مفصل الاثارة الآخر كان: انني رأيت من يذهب إلى الخلف ليتكلم بالهاتف، ثم يأتي ليعقب أو يسأل، وكأن سؤاله وتعقيبه ليس منه بل من شخص آخر. ولكنني استغربت لأنني أراه لايأبه لإجابتي بعد ذلك السؤال..! وكأن المهم السؤال وليس الجواب.
مفصل الاثارة الكبير الآخر: انكم كنتم متجاوبين مع كل ما يطرح بكل تفهـّم (إذا استثنينا أولئك الذين قاطعوكم أو أملوا عليكم رأيا). ومع ان العديد العديد منكم كانوا متفرجين، فقد أفرحني وجود المتفرجين كونه أتاح لي لقاءً أكبر يصعب عليّ الوصول إليه في ظروف الامتحانات النهائية الوشيكة ..
وعليه.. وتأسيسا على كل هذه العلامات الايجابية المعهودة فيكم.. وتلبية لمطلبكم.. فانني: أعلنت لكم اعتذاري من ولدي "مصطفى" (ممثل طلبة الهندسة) الذي ناديتـُه نتيجة الانفعال بما لم يرضَ به (هو) ولم أرض به أنا، كما عبرت لكم بذلك في الاجتماع. وأعتذرتُ من الذين خدشتهم عباراتٌ أساءوا فهمها. ويبدو انكم لم تنتظروني أكتب فاستعجل البعض بنشر صورٍ لذلك. فلتعلموا أيها الأبناء: أن الاب "يزعل" على أبنائـِه فيعنـّـفهم، لكن القلبَ يقول غير ما يقول اللسان .. وأنتم تتذكرون ما قاله أحد زملائكم في الاجتماع، ووصفني أبا لكم فصفقتم له.
أعزتي وأبنائي أعـزكم الله:
أما وقد انتهى اللقاء، فانني لاأكتم عليكم غصّة في قلبي، ولا أخفي عليكم خيبة أمل في نفسي، لما صدر من بعضكم من شريط غير مهني شجع بعض وسائل الاعلام لتنتج شرخا في هذه العلاقة (بشكل غير مهني، وربما بشكل غير مقصود) واكرر لكم موقفي ثانية: بأنني لست مع مظاهر الحفلات التنكرية الطائشة التي تعكس للمجتمع العراقي الذي ستعملون فيه صورة هي ليست صورتكم.
فأنتم لستم ذبـّـاحون للأطفال (كما صورتكم بعض تلك الممارسات) وأنتم لستم مجرمين مساجين (كما صوركم البعض في هذه التنكرات المستوردة) وأنتم لستم بـُـناة مقصلات تعدمون بها الشعب الذي ستخدمونه (كما صـُورتم).
لا.. أنت لستم كذلك، ولن أسمح لأحد يجركم إلى هذا الحضيض. أنتم عماد هذا البلد الذي ينتظركم، وأعزة أهاليكم الذين أفنوا عمرهم من أجلكم، وأحبتي الذين وُظـِّفت لخدمتهم. وسأبقى كذلك إن أبقاني الله معكم. كتب الله لكم النجاح، ولتـُـفرحوني بنتائج امتحاناتكم القريبة وفقكم الباري.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيد المرسلين، وآله الطاهرين، وصحبه المنتجبين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس الجامعة |